عبد العزيز علي سفر

361

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

قوله : « ولو سميت رجلا بألبب بالضم جمع « لب » لم تصرفه ؛ لأنه لم يخرج بفك الإدغام إلى وزن ليس للفعل ، وحكى أبو عثمان عن أبي الحسن صرفه لأنه باين الفعل بالفك » « 1 » . حكم ما أوله التاء أو النون : هناك كلمات رباعية مبدوءة بالتاء أو بالنون ، فإذا كانت هذه الكلمات على أوزان الفعل وأوزان الاسم ، فهل هذه التاء أو النون زائدة أم أنها أصلية ؟ وهل هذه الكلمات مصروفة ؟ أم ممنوعة من الصرف ؟ . ونجد أن الخليل وسيبويه ذهبا إلى أننا لا نستطيع أن نحكم على زيادتها أو أصليتها إلا بدليل ، والدليل غالبا يكون بالاشتقاق . ومن هذه الكلمات : « تولب » للحمار الصغير ، فالتاء أصلية ووزنها « فوعل » قال سيبويه : « وأما ما جاء مثل تولب ونهشل ، فهو عندنا من نفس الحرف مصروف حتى يجيء أمر يبينه ، وكذلك فعلت به العرب لأنّ حال التاء والنون في الزيادة ليس كحال الألف والياء ، لأنهما لم تكثرا في الكلام زائدتين لكثرتهما » « 2 » . ويوضح هذا الكلام فيقول : « ومما يقوي أن النون كالتاء فيما ذكرت لك أنك لو سميت رجلا نهشلا أو نهضلا أو نهسرا صرفته ، ولم تجعله زائدا كالألف في « أفكل » ولا كالياء في « يرمع » لأنها لم تمكّن في الأبنية والأفعال كالهمزة أولا ولا كالياء وأختها في الكلام لأنهن أمهات الزوائد ،

--> ( 1 ) حاشية الصبان 3 / 261 . ( 2 ) سيبويه 2 / 3 .